مساحتها أكثر من نصف مليون هكتار.. الحراج ثروة وطنية تنتظر الاستثمار
|
|
|
تعد الثروة الحراجية في سورية رغم صغر المساحات المزروعة بها ثروة وطنية تتمتع بمزايا أهمها التنوع بالغراس الشجرية والشجيرية والعشبية إلى جانب توزعها الجغرافي تبعاً للعوامل البيئية المختلفة ويمتد انتشارها من سواحل البحر المتوسط غرباً إلى البادية شرقاً. وتعتبر الأهمية البيئية للحراج أهم بكثير من أهميتها الإنتاجية ما يجعل الاهتمام بوظائفها المتعددة ومنتجاتها المتنوعة يزداد بشكل مضطرد مع ازدياد عدد السكان والتغيير المناخي المرتقب لهذا فقد برزت حديثاً أهمية صون الموارد الطبيعية المتجددة وتنميتها بشكل مستدام. وحسب مديرية الحراج في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي فإن مساحة الحراج تبلغ 509474 هكتاراً وذلك وفقاً لآخر مجموعة إحصائية لعام 2010 يضاف إليها ما تم تنفيذه من مساحات جديدة ضمن خطة تحريج 2010-2011 لتصبح مساحة الحراج 511795 هكتاراً مقسمة إلى طبيعية مساحتها 232840 هكتاراً واصطناعية 278955 هكتاراً. وتشكل الغابات السنديانية 4ر58 بالمئة من مساحة الطبيعية وتحتل الغابات الصنوبرية 5ر27 بالمئة في حين تشغل مساحة الأرز والشوح 2ر2 بالمئة وتتركز 31 بالمئة من الغابات الطبيعية في محافظة اللاذقية تليها 21 بالمئة في الغاب و13 بالمئة في طرطوس و10 في إدلب. كما تشكل الحراج الاصطناعية رديفا أساسيا للحراج الطبيعية من حيث مساحة التحريج حيث عملت المديرية على زيادة مساحات التحريج الاصطناعي عبر عدة مراحل كانت الأولى منها خلال الفترة 1953-1976 حيث بدأت بصدور مرسوم عيد الشجرة في الخميس الأخير من كانون الأول عام 1953 وبلغت المساحة الحراجية الإجمالية 2800 هكتار. وكانت المرحلة الثانية خلال 1977-1984 وبدأت بصدور قرار اللجنة العليا للتشجير عام 1977 حيث وضعت خططاً سنوية لتحريج 12 ألف هكتار وإنتاج 25 مليون غرسة. أما المرحلة الثالثة فكانت ما بين 1985-2001 حيث تضاعفت خطط التحريج السنوية لتصل إلى 24 ألف هكتار نصفها شمل تحريج مواقع حديثة والنصف الأخر كان ترقيعا لمواقع مزروعة سابقاً إضافة لإنتاج 30 مليون غرسة. فيما بدأت المرحلة الرابعة عام 2002 بالعمل على تنفيذ خطط التحريج وفق الإمكانات المتاحة ومحدودية الموارد العامة مع التركيز على الأنواع المحلية بحيث يتم تحريج ما بين 9-12 ألف هكتار وإنتاج نحو 12 مليون غرسة. وتنقسم سورية إلى خمس مناطق استقرار بناء على معدلات الهطولات المطرية فمنطقة الاستقرار الأولى يتجاوز معدلها الـ 350 ملم سنوياً وهي تمتد على مساحة 7ر2 مليون هكتار بنسبة 15 بالمئة من مساحة سورية البالغة 5ر18 مليون هكتار. ويتراوح معدل الأمطار في منطقة الاستقرار الثانية ما بين 250-350 ملم سنويا وبمساحة 247 مليون هكتار أي ما نسبته 15 بالمئة من مساحة سورية ويزيد معدل منطقة الاستقرار الثالثة على الـ 250 ملم سنويا ولا يقل عن هذه الكمية في نصف السنوات المرصودة وتبلغ مساحتها 3ر1 مليون هكتار مشكلة نسبة 7 بالمئة من المساحة الإجمالية في حين يبلغ معدل أمطار منطقة الاستقرار الرابعة ما بين 200-250 ملم ولا يقل عن 200 ملم في نصف السنوات المرصودة ومساحتها 8ر1 مليون هكتار وبنسبة 10 بالمئة من المساحة الإجمالية أما الخامسة فمعدل الأمطار فيها أقل من 200 ملم في أكثر من نصف السنوات وتغطي مساحة 2ر10 ملايين هكتار وتشكل حوالي 55 بالمئة. وتشكل الأراضي القابلة للزراعة 32 بالمئة في حين أن غير القابلة للزراعة تشكل 20 بالمئة من المساحة وهي عبارة عن الأراضي الصخرية والرملية إضافة للمباني والأنهار والبحيرات أما المراعي وأراضي البادية فنسبتها 45 بالمئة والحراج 3 بالمئة. ويدعو الخبراء والمتخصصون للاستفادة من الثروة الحراجية بحسن استغلال مواردها وتأسيس العديد من الصناعات المعتمدة على هذه الموارد اعتماداً على تنوعها طبيعياً وبيئياً. |
طباعة

